5 نصائح لتنويع حافظتك المالية مع تطبيق أمانة

5 نصائح لتنويع حافظتك المالية مع تطبيق أمانة
جدول المحتويات
اعرف المقدار الصحيح المطلوب لحافظة متنوعة ومرنة 
الاستثمارات العالمية - عالم من الفرص 
استثمر في قطاعات مختلفة  
نوّع استثماراتك داخل كل قطاع 
مثال توضيحي 
احتكم لعقلك لا للعاطفة!

 

 

الاستثمار في الأسواق المالية ليس بالأمر السهل. عليك أولاً - وقبل البدء في التخطيط لأي استثمارات قصيرة أو طويلة المدى - دراسة الأسواق جيداً. وبجانب التخطيط والدراسة، ينبغي عليك معرفة أن إحدى عوامل النجاح في المجال الاستثماري هو تنويع حافظتك المالية. فتنويع حافظتك المالية يضمن لك امتلاك أصولاً متنوعة بدلاً من المراهنة على نوع واحد من الأصول أو الاستثمارات. واليوم، نقدّم لكم 5 نصائح لتنويع حافظتكم المالية حتى تتمكنوا من تحقيق الاستفادة القصوى من استثماراتكم.  

 

اعرف المقدار الصحيح المطلوب لحافظة متنوعة ومرنة  

 بالطبع لم تتوقع أن تكون هذه هي نصيحتنا الأولى! ومع ذلك، من الضروري أن تدرك أن التنويع في حد ذاته خطوة استثمارية ذكية، لكن الاسترسال فيها يمكن أن يؤدي لنتائج عكسية.   

والسبب الرئيسي لا يتمحور حول الخسارة المادية فحسب.فالتنويع المبالغ فيه يمكن أن يكون له أثراً سلبياً على أفقك الاستثماري المستقبلي، من حيث النمو والازدهار. فالمبالغة في التنويع تعني بالضرورة أنك ستضطر لتقسيم رأس مالك المخصص للاستثمار إلى مبالغ صغيرة جداً، لتقوم بالاستثمار في مئات الشركات، مما يصعّب من عملية جني أي أرباح أو تحقيق دخلاً ثابتاً.  

 

وعادة ما يوصى ألا يزيد عدد الأصول في حافظتك المالية عن 30 أصلاً بما في ذلك الأسهم والسندات والعملات الرقمية. أما إذا كنت تستثمر في الصناديق الاستثمارية، فيوصى ألا يزيد عدد أصولك عن الـ20 أصل.   

 

 

الاستثمارات العالمية - عالم من الفرص  

هذه النصيحة هي واحدة من أهم النصائح التي يمكن أن نقدمها لمستثمرينا. فتنويع الحافظة المالية بأصول ومنتجات مالية من بلدان مختلفة تضمن لك حماية أفضل ضد تقلبات الأسواق.  

 

والمقصود بهذا ألا تعرّض استثماراتك للتقلبات الشديدة التي قد يشهدها أي سوق بعينه. فعلى سبيل المثال، استثماراتك في الأسواق اليابانية أو الصينية أو حتى السنغافورية، لن تتأثر بقوة إذا ما تراجعت أسواق الأسهم الأمريكية. 

  

ومع ذلك، فمن الجدير بالذكر أن ننوه إلى أن الاستثمار في أسواق خارج الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا قد يعني تعرضك للمزيد من المخاطر الاستثمارية، خصوصاً إذا كنا نتحدث عن أسواق مثل البرازيل والهند والصين. وعليه، إذا أردت الاستثمار في مثل هذه الأسواق، فيجب أن تكون مستعداً لبعض المخاطر المحتملة. 

  

استثمر في قطاعات مختلفة    

في تسعينات القرن الماضي ومطلع القرن الواحد والعشرين، كانت شركةEnron واحدة من أكبر الشركات الأمريكية. وقد كان سهم Enronفي منتصف تسعينات القرن الماضي يبلغ سعره 20 دولار أمريكي. 

 وبحلول شهر أغسطس عام 2000، ارتفع سعر سهم Enron ملامساً مستويات قياسية ليصل إلى 90 دولار أمريكي محققاً عوائد قياسية بلغت 450%.   

وقد أسمت مجلة فورتشن الأمريكية الشهيرة الشركة " كأكثر الشركات الأمريكية ابتكاراً" لستة أعوام متتالية وتخطّت عوائد الشركة بحلول عام 2000 عشرات المليارات. بالطبع في هذه الفترة جذبت هذه الأرقام مجموعة كبيرة من المستثمرين لضخ استثماراتهم في شراء أسهم شركة Enron.  

ولكن أتت الرياح بما لا تشتهيه السفن! فعانت الشركة من فضيحة كبرى وأصبحت أسهمها بلا قيمة بحلول ديسمبر 2001. وفي الواقع، هذه ليست حالة فردية. فالمثل حدث مع القطاع المصرفي البريطاني في منتصف العقد الأول من هذا القرن، وخصوصاً لدى مصارف مثل نورثين روك والبنك الملكي الأسكتلندي. 

وهذا ما يدفعنا لنصح مستثمرينا بتنويع استثماراتهم في قطاعات وصناعات مختلفة. فهذا التنويع يقلل من هذا النوع من المخاطر، ويضمن لك تقليل أي خسائر قد تنتج من أي انخفاضات كبرى في قطاعات بعينها.  

 

نوّع استثماراتك داخل كل قطاع  

يقودنا هذا إلى نصيحتنا الرابعة. 

إن عمليّة بناء حافظة مالية متنوعة قد تستغرق بعض الوقت، لكنها تضمن لك الحماية ضد انخفاضات السوق الكبرى. وبالإضافة لتنويع الاستثمارات في القطاعات المختلفة، يفضّل تنويع الاستثمارات في القطاع نفسه أيضاً، حيث تُعد هذه الوسيلة أداة ممتازة لإدارة المخاطر. وهذه نصيحة عامة في الواقع، فقد علمونا منذ الصغر ألا نضع البيض كله في سلة واحدة. وهذا على بساطته، ينطبق على الاستثمارات أيضاً.  

والسبب وراء هذه التوصية هي أن الأصول المختلفة تتفاعل بشكل مختلف مع أنباء السوق، بسبب مجموعة من العوامل المرتبطة بها.  

 

مثال توضيحي  

الأسهم التي يحملها أي مستثمر تعتمد بالأساس على جودة أداء الشركة. على سبيل المثال، أسهمEnron كما ذكرنا في النقطة السابقة، اعتمدت على أداء الشركة سواء ارتفاعاً أو هبوطاً. ولكن على الجانب الآخر هناك عوامل أخرى مؤثرة مثل أسعار الفائدة على سبيل المثال، حيث تؤثر أسعار الفائدة على أسعار السندات وعوائدها. وقد ساعدت التحديثات التكنولوجية الكبيرة والاتجاهات السائدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في دعم انتعاش العملات الرقمية. على الجانب الآخر، عادةً ما تعد أسعار العقارات مؤشراً على قوة الاقتصاد، ومع ذلك، ترتبط بعلاقة وثيقة مع أسعار الفائدة كذلك.  

وإن كان لنا أن نستخلص أمراً من هذا، فهو أن تنويع الاستثمارات يمكن أن يضمن لنا عوائد مميزة من ناحية، ومن ناحية أخرى حماية نسبية ضد التقلبات السوقية الكبيرة.  

  

احتكم لعقلك لا للعاطفة!  

التداول الصحيح هو الذي يرتكن إلى العقل. تعج الأسواق بمستثمرين يتخذون قرارات انفعالية بالبيع أو الشراء. فعلى سبيل المثال، قد يستثمر أحد المستثمرين آلاف الدولارات لشراء أسهم في شركة ما، ولكن في اليوم التالي تنخفض أسهم الشركة بنسبة 3%، فيسارع المستثمر لبيع كل أسهمه! هذا القرار الانفعالي غير صحيح بالطبع. والتداول الناجح يعتمد على إستراتيجية طويلة المدى. ونحن لا ندّعي أنه لا يوجد استثناءات لهذه القاعدة، ودائماً ما نوصي عملائنا باستثمار ما هم قادرين على تحمّل خسارته في أسوأ الأحوال. فلا أحد يستطيع أن يضمن لك الربح في أسواق الأسهم بشكل مؤكد.  

والآن ربما تتساءل عما يجب القيام به.. هل تنتظر حتى يصبح السهم بلا قيمة وتخسر كل نقودي؟!  

بالتأكيد لا. ولكن ما نقصده هو النظر للصورة الكبيرة. فإذا كنت تخطط على سبيل المثال للاحتفاظ بسهم شركة ما لمدة 18 شهراً، فإن بيع هذا السهم بعد شهر واحد يُعد بالتأكيد مخالفة واضحة لإستراتيجيتك الأساسية. كل ما نوصي به هو ألا تتخذ قرارات استثمارية بالبيع أو الشراء وفقاً للعاطفة، بل أن تحتكم للعقل ولاستراتيجية تداولك.  

وعلى الجانب الآخر، يجب أن تعلم أن أسواق الأسهم ليست لعبة يانصيب، ولا حتى مقامرة يمكن أن تحصل فيها على الجائزة الكبرى! فنحن نؤكد لك أنه لا يوجد مستثمر مهما علت قيمته وكثرت خبرته يستطيع أن يعلم الغيب أو يتنبأ بشكل أكيد بما يمكن أن يحدث للأسواق. وعليه، فإذا قمت بتنويع حافظتك المالية واتخاذ القرارات المنطقية، فأنت ببساطة تتيح لنفسك أفضل فرصة لتحقيق أرباح من استثماراتك.  

 

أفكار ختامية 

هذه النصائح موجهة بالأساس للمستثمرين الراغبين في حماية استثماراتهم من تقلبات الأسواق. إتباعك لنصيحة أو إثنين يتيح لك الوقوف على أرض صلبة مقارنة بامتلاك استثمار واحد كبير في منتج واحد أو أصل بعينه. فنحن لا نوصي بذلك، ولا نوصي حتى بتنويع استثماراتك لتشمل 200 سهم مختلف! الحل يبقى في التعقّل والتوازن.  

 

شارك المقال
bg
google
apple
eth
bitcoin
eur
tesla
ربط المجتمعات من خلال التعليم
app
app