التداول طويل الأجل أو قصير الأجل أيها يجب أن تستخدم؟

التداول طويل الأجل أو قصير الأجل أيها يجب أن تستخدم؟
جدول المحتويات
الفرق بين التداول القصير والطويل
ما هي آلية عملها؟
مثال
إدارة المخاطر كمتداول
أمر إيقاف الخسارة
أوامر تحديد أخرى
الخلاصة


 

دائماَ ما يسمع المتداولون مصطلحات "تداول طويل الأجل" و "تداول قصير الأجل" , وقد يجد المبتدئون هذا أمراً محيراً.

بالنسبة للعديد من المستثمرين فإن الاختلاف بين التداول الطويل والقصير يمكن اختصاره إلى شعورهم عن السوق إذا كان "صاعد" و "هابط".

بإمكانك أن تستثمر طويلاً (تشتري) عندما تمتلك أدلة تدفعك للاعتقاد أن سعر السوق لأصل ما سيرتفع، أو أن تستثمر قصيراً (تبيع) إذا كنت تعتقد أنّه سينخفض.

يدخل المستثمرون عادة في تداولات قصيرة وطويلة ل\في محاولة تشكيل ارباح مستقرة وميل ثابت للنمو. لنتعمق أكثر في الموضوع.


 

الفرق بين التداول القصير والطويل


 

التداول الطويل أداة استثمار تقليدية حيث تشتري أصل تتوقع أن سعره سيرتفع مستقبلاً، بإمكانك بيعه عندها وتحقيق ربح.

على منحى آخر فإن التداول القصير فهو استراتيجية استثمار أكثر مغامرة تتضمن استعارة وبيع أصل تتوقع أن سعره سينخفض .


 

ما هي آلية عملها؟

يتبع التداول الطويل فكرة "اشتري بالرخيص وبيع بالغالي" مع احتمالية تحقيق ربح كبير حيث لا يوجد سقف أسعار للأصول المتداولة. بالمقابل فالضمانات التي يحملها السماسرة تمتلك خسارة محدودة حيث أنّها لا تنخفض قيمتها تحت 0$.


 

لنأخذ مثال أنك اشتريت 1000 من أسهم xyz  للتداول الطويل بقيمة 10$ للسهم بكلفة كلية 10000$. إذا بعتها عند ارتفاع سعر السهم إلى 10.5$ وتحصل على 10500$.

من أجل التداول الطويل عليك أن تملك المال الكافي كي تدفع للأسهم وعمولة السماسرة.


 

التداول القصير أكثر تعقيداً بقليل من التداول الطويل. وهذا يتضمن اقتراض ضمانة  من المتوقع ان تنخفض قيمتها وبيعها في السوق المفتوح.

ثم تشتري الضمانة مرة أخرى عندما ينخفض سعرها تحت سعر المبيع وتقوم بتحصيل الفرق, ثم تعيد الضمانة إلى سمسارها.


 

مثال

لنفرض أن سهم ABC يتداول بقيمة 50$, تقوم بتداول قصير 100 سهم من ABC عن طريق اقتراضها من سمسار وبيعها بقيمة 5000$. انخفض سعر السهم إلى 30$ وفي هذه الأثناء تشتري 100 سهم لتستبدل الّذين اقترضتهم وبذلك يكون صافي ربحك 2000$ وأغلقت تداولك القصير.

إذا ارتفع سعر السهم فإن المتداولين الذين اشتروا بسعر أعلى سيعانون خسارة. وكلما انخفض سعر السهم الذي تم تقصيره كلما زاد ربح المستثمر.

كيف تقوم بتقصير موضع معين؟

لتقصير موضع معين عليك أن تودع ما يعرف بفارق مبدئي, وهو مبلغ معين يعمل كمخفف صدمات في حال خسر الاستثمار قيمته. هذا يعني أنّك سوف تستثمر من اموالك الخاصة في البدء لتعويض أي خسارات.

المبلغ سيظل ملكك لكن يتم استعماله ككفالة من قبل السمسار لضمان أنّك ستعود وتشتري السهم مستقبلاً. 

بالإضافة لذلك ستكون مسؤولاً عما يُعرف بنداء الفارق، وهي عملية تحدث عندما يصبح الفارق المبدئي المدفوع غير كافي ويتم مناداتك لإضافة مبالغ جديدة حيث أن حسابك لم يعد كافي لتغطية أي خسائر إضافية.


 

إدارة المخاطر كمتداول

يتردد المستثمرين باختيار التداول القصير نظراً لمخاطره اللامتناهية , أي كم هي أموالك آمنة؟

 الربح المحتمل للتداول القصير محدود حيث أن قيمة الضمانة لن تنخفض تحت 0$.

بينما الخسارة الممكنة غير محدودة لأنه لا يوجد حد أعلى لسعر الضمانة.


 

أمر إيقاف الخسارة

يحاول العديد من المستثمرين الحد من المخاطر في استثماراتهم عن طريق استخدام استراتيجية ايقاف الخسارة، وأكثرها شيوعاً هو أمر إيقاف الخسارة.

أوامر إيقاف الخسارة توجيهات من المستثمرين إلى السماسرة تهدف إلى حماية الأرباح ومنع الخسارة والحد من قرارات الاستثمار العاطفية.

في التداول القصير تحدد اوامر إيقاف الخسارة سعراً يتم شراء الضمانات في حال تم تجاوزه.

في التداول الطويل أوامر وقف الخسارة هي اوامر محددة للسمسار لبيع الضمانة في حال تجاوزها عتبة معينة لتخفيف المخاطر جزئياً.

بإغلاق المداولة يأمل المستثمر تجنب أي خسائر اضافية.


 

في دراسة عمرها 11 سنة أجرتها جامعة لاند , وجدوا أن استراتيجية وقف الخسارة أثرت إيجاباً على العوائد المتوقعة والعوائد المعدلة حسب المخاطر.

وجدت الدراسة مؤشرات قوية أن اوامر وقف الخسارة قادرة على الأداء أفضل من استراتيجية الشراء والاحتفاظ وبالأخص في مجال العوائد المعدلة حسب المخاطر.


 

أوامر تحديد أخرى

طريقة أخرى للحد من الخسائر سواء في التداول الطويل أو القصير هي التسييج، وتستخدم عادة مع استراتيجيات أخرى للحد من المخاطر وتعظيم الأرباح بغض النظر عن اتجاه حركة السوق.

يتكون التسييج من شقين، الأول هو التداول المبدئي (سواء طويل أو قصير حسبما تظن أن السوق يتجه) والموقف الحتياطي ( وهي استراتيجيتك للحد من الخسارة في حال توجه السوق في الاتجاه المعاكس).

وهذا يتم بإضافة تداولات أخرى إلى ملفك تتحرك بالاتجاه المعاكس لما خطّطت له سابقاً. وهذا يضمن لك أنّه في حال خسارة ضمانتك لقيمتها - سواء في سهم محدد او ارتفاع معدلات الفوائد- فإن الضمان الجديد سيتحقق وبالتالي يخفف من خساراتك بشرط الحماية من تغيرات ومخاطر السوء المفاجئة.


 

وفق استبيان أجري مؤخراً من قبل الجمعية الأمريكية للمستثمرين الأفراد، فإن المستثمرين يميلون للأسهم الفردية والتمويل بالتبادل لتسييج المخاطرة بارتفاع الفوائد والتقلبات والأزمات الاقتصادية الاجتماعية.

.91% من المجموعة التي أخذت الاستبيان تمتلك أسهم في ملفها. و75% منهم يستثمرون في صناديق مؤشرات التداول.


 

الخلاصة

يُنصح أن يتجه المستثمرون للاستثمار الطويل للضمانات التي يرون أنها  سترتفع في المستقبل وتعتبر هذه استراتيجية استثمار جيدة عند البعض.

يمكن للتداول القصير أن يكون مربحاً أيضاً لكن ضع في ذهنك انها عملية أكثر مخاطرة. بكلا الحالتين تأكد أن تقوم بأبحاثك جيداً سواء توجهت للاستثمار القصير أو الطويل.


 

شارك المقال
bg
google
apple
eth
bitcoin
eur
tesla
ربط المجتمعات من خلال التعليم
app
app