أساسيات العرض والطلب في عالم التداول والاستثمار

أساسيات العرض والطلب في عالم التداول والاستثمار
جدول المحتويات
قانون العرض والطلب
ما هو المعروض أو المخزون؟
ولكن كيف يمكننا تطبيق هذا في التعاملات اليومية التقليدية؟
أهناك عوامل أخرى مؤثرة على المعروض؟
ما هو الطلب؟
الاتزان الضروري بالأسواق

 

أساسيات العرض والطلب

 

ربما سمعت كلمتي العرض والطلب في نشرة إخبارية أو اقتصادية من قبل، وربما تساءلت عن المقصود بهاتين الكلمتين. العرض والطلب هما حجر الأساس في علم الاقتصاد. فالعرض والطلب هما المحركان لكل نمو وابتكار في المجتمعات. وإلى جانب أن دراسة مفهومي العرض والطلب ممتعة، فهي تساعدك على فهم طريقة عمل المؤسسات الاقتصادية الكبرى وكيفية إدارتها لمنتجاتها بالأسواق. وفي هذا المقال، سنقدم لكم بعض أساسيات قانون العرض والطلب وبعض الأمثلة التطبيقية لهذه النظرية.

 

قانون العرض والطلب

قانون العرض والطلب هو العلاقة المترابطة بين البائعين والمشترين للسلع المختلفة. والسلعة هي بضاعة أساسية لها قيمة مثل الذرة أو النحاس أو الزيت، أو حتى بضاعة تقع تحت فئة الرفاهيات مثل القهوة. ويركّز قانون العرض والطلب على تكلفة المنتج وكيفية تأثره بعاملين أساسيين وهما الندرة وطلب المستهلك.

والآن، لنتناول هذه النظرية بمزيد من الشرح لنرى تطبيقاتها العملية في مجتمعنا الحديث.

 

ما هو المعروض أو المخزون؟

المعروض هو منتج أو خدمة يوفرها تاجر ما للمستهلكين بسعر محدد وخلال فترة زمنية ما. والعامل المحرّك للمخزون هو حركة الأسواق. فإذا ارتفع الطلب على سلعة ما، فهذا يعني أن سعرها سوف يرتفع تباعاً.

 

ولكن كيف يمكننا تطبيق هذا في التعاملات اليومية التقليدية؟

لنضرب مثالاً بجهاز بلايستشين 5. الطلب على هذا الجهاز بالأسواق مرتفع، وعليه، تحاول شركة سوني جاهدة أن توازن ما بين المعروض والطلب. ولكن مع زيادة الطلب، انخفض المعروض من الجهاز بالأسواق، مما سمح لشركة سوني بأن تعيد تسعير الجهاز لخلق حالة من الاتزان بين المعروض والمطلوب.

 

أهناك عوامل أخرى مؤثرة على المعروض؟

إحدى المشاكل التي تعرض لها الاقتصاد العالمي مؤخراً وأثرت بشكل كبير على سلاسل الإمداد العالمية هي التبعات الناتجة عن الغزو الروسي لأوكرانيا خلال العام 2022. فبعد فرض إدارة الرئيس الأمريكي بايدن لعقوبات على روسيا، شهدت أسعار الوقود والغذاء ارتفاعاً كبيراً في أنحاء العالم كافةً، الأمر الذي تسبب في نقص المعروض بالأسواق وبالتالي زيادة الأسعار، نظراً لثبات مستويات الطلب. نستنتج مما سبق أن المعروض يمكن أن يتأثر بطلب المستهلكين أو بأحداث عالمية خارجية مثلما رأينا خلال هذا العام.

 

ما هو الطلب؟

هو ذلك الوحش دائم التغير في المجال الاقتصادي. ويتأثر الطلب عادة بمجموعة من العوامل. وكلما زاد الطلب على منتج ما، كلما كان مرجّحاً أن يرتفع سعر ذلك المنتج بالأسواق.

 

ولكن ما تأثير ذلك علينا؟

لنضرب مثالاً بهاتف الآيفون الذي تم إصداره مؤخراً. لنفرض أن هذا الهاتف تم عرضه بسعر 10 دولار أمريكي فقط، ماذا سيحدث بالأسواق؟ بالطبع سيكون هناك عدداً كبيراً جداً من المستخدمين الراغبين في اقتناء هذا الهاتف. ربما حتى يقوم فرد واحد بشراء أجهزة عدة منه! فالحصول على هاتف بهذه الجودة بهذا السعر المنخفض تُعد صفقة جيدة جداً، وبما أن الأغلبية يستطيعون شراء هذا الهاتف بهذا السعر، فسوف يرتفع الطلب بقوة على الآيفون.

والآن، لنفرض سيناريو مخالفاً، ماذا لو قررت شركة Apple أن تبيع أحدث إصداراتها مقابل 100 ألف دولار أمريكي؟ حينها سيدخل الهاتف ضمن فئة المقتنيات النادرة وغالباً ما سيكون شراءه حصراً على الأغنياء، مع العلم بأن الأغلبية لازالوا يرغبون في شراء الآيفون، إلا أن الطلب في هذه الحالة سيكون منخفضاً جداً نظراً للسعر المبالغ فيه.

 

الاتزان الضروري بالأسواق

 

سعر السلعة هو إحدى المتغيرات الرئيسية التي تقود مفهومي العرض والطلب. فالأعمال تحاول تسعير بضاعتها تسعيراً عادلاً لتحقيق أرباحاً مقبولة. ومع ذلك، يجب أن تضع تلك الأعمال في اعتبارها ألا يشعر المستهلك بأنه يدفع قيمة مبالغ بها مقابل هذه السلعة.

 

التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي

 

إحدى الأمثلة الشهيرة لمفهوم الطلب هو التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي. المؤثرون عبر وسائل مثل التيك توك وانستجرام والذين يملكون ملايين المتابعين يمكنهم أن يبيعوا المنتجات أو يستخدمون منصاتهم للإعلان من خلالها. ولكن على أي أساس يحدد هؤلاء المشاهير قيمة الإعلان؟ وفقاً لعدد المتابعين بالطبع.

 

فمغني الراب الأمريكي الشهير سنوب دوغ يملك 75 مليون متابع عبر إنستجرام، وهذا يمنحه الحق في طلب آلاف الدولارات الأمريكية لنشر إعلان عبر خاصية الستوري أو نشر منشور إعلاني على حسابه، بينما يُعد كريستيانو رونالدو لاعب كرة القدم الشهير أكثر الأشخاص متابعةً حول العالم بعدد متابعين يبلغ 477 مليون متابع. وعليه، فسوف يطلب رونالدو أجراً أكبر بكثير مقارنة بسنوب دوغ نظراً لكونه يستطيع عرض المنتج أو السلعة التي يرغب المعلنون بالإعلان عنها إلى بشريحة أكبر من المستهلكين. يوضّح هذا المثال ببساطة كيفية عمل الطلب في اقتصاد اليوم.

 

تلخيص سريع للعرض والطلب

تعتمد نظرية العرض والطلب على مجموعة من العناصر المتوازنة. وسعر السلعة أو الخدمة هو المفتاح الرئيسي الذي يمكن أن يحدد مقدار العرض والطلب.

 

ومن الطبيعي أن يبحث المستهلكون عن أفضل جودة بأقل سعر. والأعمال على الجانب الآخر تسعى لزيادة الإنتاجية لتحقيق أرباح أكبر. ولكن هذا يستدعي بالضرورة خلق طلب أكبر على منتجاتها. ولكن كما قلنا، يعتمد الأمر بشكل كامل على التوازن. فتوفير سلعة ما بشكل مبالغ فيه يمكن أن يؤثر سلباً على الأعمال ونسب الأرباح.

 

 

 

 

كيفية تحقيق الاتزان بالأسواق 

 

في الواقع نحن كمستهلكين نود لو حصلنا على السلعة أو الخدمة بالمجان. وعلى الجانب الآخر يرغب المنتجون في تحقيق الأرباح حتى يتمكنون من الحفاظ على تطوير منتجاتهم أو خدماتهم. إذن، فالأمر يعتمد بشكل رئيسي على الاتزان.

 

سيبحث المستهلكون عن مزود آخر إذا ارتأوا أن الأسعار مبالغ بها. وعليه، فأن السوق العادل هو السوق الذي يتفق فيه المنتج والمستهلك على أرضية مشتركة سواء في السعر أو الجودة.

 

 

أفكار ختامية

تطرقنا اليوم للمبادئ الرئيسية لمبدأ العرض والطلب، وهناك بالطبع مجموعة كبيرة من المواد التي تتناول هذه الفئة بالبحث والتحليل سواء على المستوى الأكاديمي أو حتى بشكل مبسّط عبر الإنترنت. ومع ذلك، فإن فهم أساسيات هذه النظرية التي تُعد حجر الأساس للاقتصاد بشكل عام ستساعدك على فهم النظريات الاقتصادية الأكثر تعقيداً. 

 

 

 

 

شارك المقال
bg
google
apple
eth
bitcoin
eur
tesla
ربط المجتمعات من خلال التعليم
app
app