مقدمة في التداول استناداً على الأنباء العالمية

مقدمة في التداول استناداً على الأنباء العالمية
جدول المحتويات
التداول استناداً على الأنباء في الأسواق الآن 
كيفية تحليل الأنباء للتداول 
مثال على تقرير الوظائف بغير القطاع الزراعي 
كيف يمكن قياس تأثير هذا التقرير؟ 
أفكار ختامية هامة

 

"إذا كان الاقتصاديون أذكياء جداً، فلماذا ليسوا بالأثرياء؟!". مقولة شهيرة وتساؤل واقعي جداً، لكنها لا تنطبق على القسم التعليمي في أمانة. واليوم، سوف نثبت لكم أن هذه المقولة ليست صحيحة وسنعرفكم على كيفية التداول استناداً على تحليل أنباء الاقتصاد العالمي. لنبدأ بشرح هذه الإستراتيجية وكيف يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي على استثماراتك.  

  

التداول استناداً على الأنباء في الأسواق الآن  

اكتسب التداول استناداً على الأنباء العالمية شهرة واسعة بين متداولي الفوركس، نظراً لأنه يتيح مجموعة كبيرة جداً من الفرص الاستثمارية من ناحية، ومن ناحية أخرى، يبقيهم على إطلاع بالمستجدات كافةً في الاقتصاد العالمي. ومع ذلك، لا تحمل الأحداث أو الأنباء الاقتصادية العالمية الكبرى نفس الوقع على الأسواق المالية.  

وإذا قمت بمراجعة التقويم الاقتصادي، فسوف تجد الأنباء الهامة والتي لها تأثير كبير على السوق. وعلى الجانب الآخر، سوف تجد بعض الأحداث التي يمكن تجاهل تأثيرها على الأسواق بسهولة. فكيف نستطيع أن نفرّق بين الأحداث أو الأنباء العالمية التي لها تأثيراً على استثماراتنا والأحداث الأخرى التي يمكن تجاهلها؟  

 

كيفية تحليل الأنباء للتداول  

تتأثر الأسواق بمجموعة كبيرة من البيانات. لنبدأ بواحدة من أهم تلك البيانات وهي تقارير الوظائف.  

قطاع التوظيف قطاعاً محورياً في أي اقتصاد. وعليه يجب عليك كمستثمر أن تنتظر الجمعة الأولى من كل شهر بشغفٍ كبير، حيث يتم إطلاق تقارير قطاع التوظيف في هذا الميعاد من كل شهر. والآن دعونا نلقي نظرة على التقارير المختلفة الصادرة من قطاع التوظيف.  

 

 

  1. تقارير الوظائف بالقطاع غير الزراعي 

 

يظهر هذا التقرير مدى قوة الاقتصاد. وعادةً ما يكون له تأثيراً كبيراً على أسعار الصرف في أسواق الفوركس، وأسعار الفائدة على السندات وأسعار الأسهم كذلك. 

ويكشف تقرير الوظائف بالقطاع غير الزراعي (NFP) عدد الوظائف الجديدة التي تم توفيرها خلال الشهر الماضي. ويتم إصدار هذا التقرير في الجمعة الأولى من كل شهر، من الساعة 8.30 صباحاً بتوقيت غرب الولايات المتحدة الأمريكية أو الساعة 4.30 مساءً بتوقيت الإمارات العربية المتحدة.  

ويظهر تقرير الوظائف العدد الكلي للعمالة بالولايات المتحدة الأمريكية (يستثنى منها القطاع الزراعي نظراً لأن عمالته موسمية)، والعاملين بالحكومة الفيدرالية، والأسر الخاصة والعاملين بالمؤسسات غير الحكومية.  

 

والجهة المنوط بها إصدار هذا التقرير هو مكتب إحصاءات العمل الأمريكي.  

 

مثال على تقرير الوظائف بغير القطاع الزراعي  

سوف يتم إصدار تقرير الوظائف لشهر سبتمبر 2022 في بداية شهر أكتوبر. وسوف يظهر عدد الوظائف الجديدة التي تم توفيرها في شهر سبتمبر، مقارنة بتلك التي كانت متاحة بشهر أغسطس. لنفترض أن رقم الوظائف الجديدة المذكورة بالتقرير كان 350 ألف وظيفة، فهذا يعني أن  350 ألف مواطن أمريكي إضافي شاركوا كقوة في الاقتصاد الأمريكي في شهر سبتمبر مقارنة بشهر أغسطس. وهذه بالطبع أخبار جيدة جداً للاقتصاد، مما سيتتبع بالضرورة زيادة أسعار الأسهم.  

 

ومن الجدير بالذكر أنه إذا جاء هذا الرقم مرتفعاً جداً مقارنة بالشهر الذي يسبقه، فقد يقود هذا إلى حدوث تضخّم اقتصادي. وهنا قد يضطر الفيدرالي الأمريكي للتدخل وزيادة أسعار الفائدة مما سيكون له تأثيراً سلبياً على الأسواق.  

 

وعلى الجانب الآخر، إذا جاء هذا الرقم سالباً، أي – 350 ألف عامل، فسوف يعني هذا أن عدد العمالة انخفض بمقدار 350 ألف عامل عن الشهر الذي سبقه، مما سيكون له تأثيراً كارثياً على أسواق الأسهم والاقتصاد ككل.  

 

  1. تقرير معدل البطالة  

يظهر تقرير معدل البطالة التغير في البطالة في البلاد. ويصدر هذا التقرير على أساس ربع سنوي وسنوي.  

 

كيف يمكن قياس تأثير هذا التقرير؟  

يتم حساب معدل البطالة عبر قسمة عدد القوة البشرية بالبلاد (العاملة وغير العاملة) على عدد القوة العاملة الحالية في البلاد، ثم يتم ضرب الناتج في 100.  

وعادة ما ترتفع هذه النسبة خلال أوقات التضخّم وتتراجع أثناء فترات النمو الاقتصادي.  

لنفترض جدلاً أن نسبة معدل البطالة ارتفعت من 3.5% إلى 3.7%. ماذا يعنى هذا؟ يعني أن الاقتصاد لم يتمكن من خلق المزيد من فرص العمل لهؤلاء المواطنين.  

 

وهناك بالطبع مجموعة من الأسباب التي يمكن أن تؤثر في معدل البطالة مثل ارتفاع معدلات الفائدة أو حدوث ركود اقتصادي عالمي أو حدوث أزمات مالية أو اندلاع حروب. وعليه، كلما استقرت الأحوال الاقتصادية محلياً وعالمياً كلما شهد مؤشر البطالة انخفاضاً، والعكس بالعكس.  

 

 

  1. تقرير متوسط الدخل بالساعة  

تظهر هذه النسبة مقدار الزيادة بأجور العاملين مقارنة بالعام الماضي. إذا ارتفع هذا الرقم، لنقل بنسبة 3%، فربما يكون ذلك مؤشراً سلبياً للأسواق المالية! لأن هذا عادة ما يعني زيادة نسبة التضخّم مما سيدفع الفيدرالي الأمريكي لزيادة أسعار الفائدة.  

 

4.وأخيراً، تقرير معدل المشاركة في القوة العاملة  

أخر تقرير سوف نتناوله هو تقرير معدل المشاركة في القوة العاملة. ويرصد هذا التقرير نسبة القوة البشرية التي تبحث عن فرص عمل بالأسواق، ونسبة الكوادر العاملة حالياً.  

 

وبالطبع تتباين هذه النسب بمرور الوقت وفقاً لعدة عوامل اجتماعية وديموغرافية واقتصادية، كما تختلف من بلد لآخر.  

 

فعلى سبيل المثال، أظهرت التقارير أن نسبة المشاركة ارتفعت في الولايات المتحدة الأمريكية في أغسطس 2022 لتصل إلى 62.4%، وهي أعلى نسبة يحققها الاقتصاد الأمريكي منذ شهر مارس الماضي. 

 

 

أفكار ختامية هامة  

 قدمنا لكم أهم التقارير التي تؤثر بشكل كبير على الأسواق المالية. إذا أردت الإطلاع على المزيد من هذه البيانات يمكنك زيارة موقع مكتب إحصاءات سوق العمل الأمريكي: BLS.GOV. نتمنى أن نكون وفقناً في تقديم ما يفيدكم في مشوار تداولكم اليوم، ونذكركم بتنزيل تطبيق تداولنا للاستمتاع بكافة المميزات المقدمة عبر التطبيق.  

 

 

 

 

شارك المقال
bg
google
apple
eth
bitcoin
eur
tesla
ربط المجتمعات من خلال التعليم
app
app